العلامة المجلسي

55

بحار الأنوار

عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن معمر بن عمر ، عن عطا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لاكذب على مصلح ثم تلا " أيتها العير إنكم لسارقون " فقال : والله ما سرقوا وما كذب ، ثم تلا " بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون " ثم قال : والله ما فعلوه وما كذب . وروى عن علي بن إبراهيم ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان ، عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام : " أيتها العير إنكم لسارقون " فقال : والله ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم : " بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون " فقال : والله ما فعلوا وما كذب . قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا فيها إلا التسليم ، قال : فقال : إن الله أحب اثنين ، وأبغض اثنين ، أحب الخطر ( 1 ) فيما بين الصفين ، وأحب الكذب في الاصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات ، وأبغض الكذب في غير الاصلاح ، إن إبراهيم عليه السلام قال : " بل فعله كبيرهم " وهذا إرادة الاصلاح ، ودلالة على أنهم لا يعقلون ، وقال يوسف عليه السلام إرادة الاصلاح . وروى عن عدة من أصحابه ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : التقية من دين الله ، قلت : من دين الله ؟ قال : إي والله من دين الله قال يوسف : " أيتها العير إنكم لسارقون " والله ما كانوا سرقوا شيئا ، ولقد قال إبراهيم : " إني سقيم " والله ما كان سقيما .

--> ( 1 ) خطر في مشيته : مشى وهو يرفع يديه ويضعها معجبا بنفسه .